ابن أبي جمهور الأحسائي
96
عوالي اللئالي
( 5 ) وفي حديث أسامة بن زيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " لا تتوارث أهل ملتين مختلفتين " ( 1 ) . ( 6 ) وفي حديث عايشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " ان الحمى من فيح جهنم ، فأبردوها بالماء " ( 2 ) . ( 7 ) وعنه صلى الله عليه وآله : " من مات حاجا أو معتمرا ، لم يعرض ، ولم يحاسب ، وقيل له : ادخل الجنة " . ( 8 ) وقال صلى الله عليه وآله : " ان الله يباهي بالطائفين " ( 3 ) .
--> ( 1 ) هذا الحديث عام في نفى التوارث من الجانبين . إذ ظاهره ، ان الكافر لا يرث المسلم ، والمسلم لا يرث الكافر لان الاسلام ملة واحدة والكفر ملة واحدة . لكن لا بد من تخصيصه بما انعقد عليه الاجماع . من أن المانع من جهة الكفر دون الاسلام ، فالكافر لا يرث المسلم والمسلم يرث الكافر . وإن شئت أسندت هذا التخصيص إلى قوله صلى الله عليه وآله : " الاسلام يعلو ولا يعلى عليه " وإنما يتم ذلك بما قلناه من أنه يرث ولا يورث ( معه ) . ( 2 ) رواه أحمد بن حنبل في مسنده ج 2 / 21 . ( 3 ) وسبب المباهاة ، ان الطائفين طافوا بالبيت ، بمحض التعبد والطاعة ، ومجرد الانقياد بالأمر من غير علم بعلة ذلك ، بخلاف الملائكة الطائفين بالعرش ، والبيت المعمور ، فإنهما وان طافوا بهما بمحض التعبد والامر ، الا انهم يعلمون علة ذلك الامر والوجه فيه ، فكان أهل طواف الأول ، أشد امتحانا ، لخفاء علة التكليف عنهم ، فكان طاعتهم أبلغ ، وفعلهم أشق ، فكان محل المباهات ( معه ) .